إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي

547

رسائل في دراية الحديث

ومنها المهمل وهو ما لم يذكر بعض رواته في كتاب الرجال ذاتاً ووصفاً . ومنها المجهول وهو ما ذكر رواته ولكن لم يعلم حال البعض أو الكلّ بالنسبة إلى العقيدة . ومنها القاصر وهو ما لم يعلم مدح رواته كلاّ أو بعضاً مع معلوميّة الباقي بالإرسال أو بجهل الحال أو بالتوقف عند تعارض الأقوال في بيان الأحوال . ومنها المكاتب - ويقال له المكاتبة - وهو ما [ حكى كتابة المعصوم ( عليه السلام ) ] ، سواء كتبه ( عليه السلام ) ابتداء لبيان حكم أو غيره أو في مقام الجواب . وربما تكون المكاتبة في بعض أوساط الإسناد بين الطبقات ، بعض عن بعض دون الطبقة الأخيرة عن المعصوم ( عليه السلام ) وتقابلها رواية المشافهة وهي أقوى . ومنها رواية الأقران وهي ما توافق فيها الراوي أو المرويّ عنه أو تقاربا في السنّ أو في الأخذ عن الغير وحينئذ إن روى كلّ منهما عن الآخر فهو النوع المسمّى ب‍ " المدبّج ( 1 ) " وأمّا إذا كان الراوي دون المرويّ عنه في السنّ أو الأخذ أو المقدار من علم أو إكثار رواية ونحو ذلك فهذا لكثرته وشيوعه - لأنّه الغالب في الروايات - لم يخصّ باسم خاصّ . نعم عكسه لقلّته هو المسمّى ب‍ " رواية الأكابر عن الأصاغر " وعن الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : وقع منه رواية العبادلة وغيرهم عن كعب الأحبار وإنّهم أربعة : عبد الله بن عبّاس ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن زبير ، وعبد الله بن عمرو بن عاص ؛ ومنه - أي من هذا القسم وهو أخصّ من مطلقه - ، رواية الآباء عن الأبناء ومنه من الصحابة رواية العبّاس بن عبد المطّلب عن ابنه الفضل : إنّ النّبي ( صلى الله عليه وآله ) جمع بين الصلاتين بالمزدلفة ، انتهى . وأمّا العكس وهو رواية الأبناء عن الآباء فلكثرته وشيوعه وخلوّه عن الغرابة مطلقاً غير مسمّى باسم وله أقسام كثيرة تقرب إلى تعسّر الضّبط مسطور في المطوّلات . ومنها المسمّى باسم السّابق واللاحق وهو ما اشترك اثنان في الأخذ عن شيخ و

--> 1 . من التدبيج ، بذل كل منهما ديباجة وجهه عند الأخذ للآخر ، " منه " .